Oman Online News

‫CGTN: لماذا باتت الصين وجهةً صيفيةً مفضلةً؟

بكين, July 28, 2026 (GLOBE NEWSWIRE) — نشرت شبكة CGTN مقالًا يستعرض ازدهار السفر إلى الصين. ومع تزايد أعداد المسافرين من مختلف أنحاء العالم الذين يتوجهون إلى الصين بحثًا عن وجهات أكثر اعتدالًا في درجات الحرارة، يتناول المقال الازدهار الذي يشهده قطاع السياحة الوافدة في البلاد هذا الصيف، ويسلط الضوء على الكيفية التي تسهم بها سياسات الصين المتوسعة لتسهيل إصدار التأشيرات والخدمات المُيسرة للأجانب في تعزيز هذا التوجه السياحي.

في الوقت الذي تجتاح فيه موجات الحر الشديدة أجزاءً واسعة من أوروبا، يبرز اتجاه جديد في قطاع السفر. ومع تزايد أعداد المسافرين الباحثين عن وجهات صيفية أكثر اعتدالًا خارج حدود بلدانهم، تبرز الصين كواحدة من أبرز وجهاتهم المفضلة.

برزت مدينة ليوبانشيو، المعروفة باسم “المدينة الباردة” والواقعة في مقاطعة قويتشو بجنوب غرب الصين، كوجهة مفضلة للمسافرين الأجانب الراغبين في الهروب من حرارة الصيف، وذلك بفضل مناخها المعتدل ومناظرها الطبيعية الخلابة التي تمتزج فيها التلال الخضراء بالمياه الصافية. وخلال عطلة الصيف هذا العام، تشهد مختلف أنحاء المدينة إقامة أكثر من 20 فعالية متنوعة، تشمل المهرجانات الموسيقية ومعارض الحدائق الريفية، ما يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

وقد أبدى أحد السياح الأمريكيين، Max Slonim، خلال جولته في المدينة هذا الصيف، إعجابه بالطقس المعتدل واللطيف، قائلًا: “كلما زرت الأماكن الطبيعية الخلابة والجميلة، يمكنك حقًا الاستمتاع بالطبيعة والأجواء الهادئة بعيدًا عن الحشود الكبيرة وطوابير الانتظار الطويلة.”

يستمر الزخم القوي وراء مبادرة “السفر إلى الصين” في النمو. وخلال النصف الأول من عام 2026، سجلت الصين أكثر من 22.91 مليون زيارة وافدة، بزيادة قدرها 20.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تصدّرت المقاطعات التي تُعَد وجهات صيفية تقليدية، مثل يوننان وقويتشو وهونان، قوائم الوجهات الصيفية المفضلة لدى المسافرين الدوليين.

ازدهار السفر إلى الصين

في مدينة تشانغجياجيه السياحية الواقعة في مقاطعة هونان بوسط الصين، والمعروفة عالميًا بمناظرها الطبيعية الخيالية الساحرة، بدأ موسم الذروة لاستقبال الزوار الوافدين. ويتوافد السياح من أوروبا وجنوب شرق آسيا وغيرها من المناطق لخوض تجربة استكشاف جبالها الرملية المُدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، حيث توفر النسمات الباردة والغابات المورقة ملاذًا طبيعيًا ساحرًا.

وبفضل سياسة العبور دون تأشيرة لمدة 240 ساعة التي تطبقها الصين، فتحت المدينة أكثر من 10 مسارات جوية لنقل الركاب تربط بين ثماني دول ومناطق مختلفة. وقد أسهمت إجراءات الهجرة السريعة وإتاحة دخول المعالم السياحية الرئيسية باستخدام جواز السفر فقط في جعل تجربة السفر في المدينة أكثر سلاسة من أي وقت مضى للزوار الدوليين.

منذ مطلع شهر يوليو/تموز، شهدت الرحلات الصيفية العائلية إلى منطقة تشانغجياجيه غراند كانيون السياحية ارتفاعًا كبيرًا، حيث اقترب عدد الزيارات اليومية من 10,000 زيارة، فيما شكل السياح الوافدون أكثر من 50% من إجمالي الزوار.

تشهد الوجهات الساحلية ذات الأجواء الأكثر اعتدالًا في الصين أيضًا إقبالًا متزايدًا. وقد أطلقت مدينة تشنهوانغداو، وهي مدينة ساحلية تقع في مقاطعة خبي بشمال الصين، مجموعة متنوعة من الأنشطة الصيفية، تشمل الإبحار وركوب الزوارق السريعة والعروض الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي وتجارب الواقع الافتراضي التفاعلية في متحف سور الصين العظيم.

استقبلت المدينة 43,000 زيارة وافدة خلال النصف الأول من هذا العام، بزيادة قدرها 50% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تضاعف متوسط مدة إقامة السياح الأجانب من سبعة أيام إلى خمسة عشر يومًا.

يبرز هذا الاتجاه بصورة لافتة بين المسافرين القادمين من أوروبا، حيث تمثل الدول الأوروبية ما يقرب من 30% من بين أكبر 20 سوقًا مصدرة للسياح الوافدين إلى الصين هذا الصيف. وشهدت حجوزات السفر ارتفاعًا بنسبة 275% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت طلبات شراء تذاكر المعالم السياحية بمقدار 20 ضعفًا. ويشكل الزوار القادمين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحدها ما يقرب من 42% من إجمالي عدد السياح الأوروبيين.

ما سر جاذبية الصين؟

يُعزى هذا الازدهار السياحي إلى التوسع المستمر في سياسة الصين لتسهيل إجراءات التأشيرات؛ حيث إن الصين تمنح حاليًا حق الدخول بدون تأشيرة من جانبها فقط لمواطني 50 دولة، ووقّعت أيضًا على اتفاقيات إعفاء متبادل من التأشيرات مع 29 دولة. في الوقت ذاته، يمكن الآن لمواطني 55 دولة الاستفادة من برنامج العبور دون تأشيرة لمدة 240 ساعة لدخول الصين عبر 65 منفذًا مخصصًا.

شهدت الصين أيضًا تحسنًا كبيرًا في مستوى سهولة الوصول أمام الزوار الدوليين، حيث تربط الرحلات الجوية المباشرة حاليًا وجهات خارجية بـ 160 مدينة صينية، فيما يدخل أكثر من ثلاثة أرباع المسافرين الوافدين إلى البلاد الآن دون تأشيرة.

بالتزامن مع ذلك، شهدت خدمات السفر تطورًا متزايدًا لتصبح أكثر توافقًا مع احتياجات الزوار الأجانب، إذ تتوفر حاليًا آلات بيع التذاكر متعددة اللغات، إلى جانب أجهزة الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات دعم العملاء باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية وغيرها من اللغات على نطاق واسع في المعالم السياحية وعلى منصات السفر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن أحد الأمور التي يسلط عليها الزوار الأجانب الضوء مرارًا وتكرارًا هو أمر بسيط على نحو مثير للدهشة، ألا وهو: تكييف الهواء. فابتداءً من المطارات ومحطات مترو الأنفاق، وصولًا إلى مراكز التسوق والفنادق والمعالم السياحية، بات نظام التبريد الموثوق عنصرًا أساسيًا من تجربة السفر الصيفية في الصين، مدعومًا بواحد من أكبر أنظمة الطاقة وأكثرها موثوقية في العالم.

أصبحت مقاطع الفيديو التي يشاركها المسافرون الأجانب على منصات التواصل الاجتماعي بمثابة نوافذ يكتشف من خلالها الجمهور من جميع أنحاء العالم هذا البلد من منظور مختلف. ويتزايد إقبال الزوار على استكشاف المدن القديمة والقرى الجبلية والمدن الأقل شهرة، متجاوزين بذلك الوجهات التقليدية مثل بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن. فما يجدونه يتجاوز مجرد كونها وجهةً ذات طقسٍ معتدلٍ للهروب من حرارة الصيف؛ إذ يكتشفون صورةً جديدةً للصين: بلدًا أكثر انفتاحًا وترحيبًا وحيويةً.

https://news.cgtn.com/news/2026-07-26/What-makes-China-such-an-appealing-summer-gateway-for-global-tourists–1P5OL710a4M/p.html

CGTN Digital
[email protected]

GlobeNewswire Distribution ID 9799374